• page_head_Bg

مستشعر جودة المياه

قام فريق من الباحثين من جامعات في اسكتلندا والبرتغال وألمانيا بتطوير جهاز استشعار يمكنه المساعدة في الكشف عن وجود المبيدات الحشرية بتركيزات منخفضة للغاية في عينات المياه.
إن عملهم، الذي تم وصفه في ورقة بحثية جديدة نُشرت اليوم في مجلة "مواد البوليمر والهندسة"، يمكن أن يجعل مراقبة المياه أسرع وأسهل وأرخص.
تُستخدم المبيدات الحشرية على نطاق واسع في الزراعة حول العالم لمنع خسائر المحاصيل. ومع ذلك، يجب توخي الحذر، إذ أن حتى التسربات الصغيرة إلى التربة أو المياه الجوفية أو مياه البحر يمكن أن تُلحق الضرر بصحة الإنسان والحيوان والبيئة.

https://www.alibaba.com/product-detail/GPRS-4G-WIFI-LORA-LORAWAN-MULTI_1600179840434.html?spm=a2700.galleryofferlist.normal_offer.d_title.74183a4bUXgLX9
يُعدّ الرصد البيئي المنتظم ضروريًا للحدّ من تلوث المياه، ما يسمح باتخاذ إجراءات فورية عند اكتشاف مبيدات حشرية في عينات المياه. ويُجرى اختبار المبيدات الحشرية حاليًا في المختبرات باستخدام تقنيات مثل الاستشراب اللوني وقياس الطيف الكتلي.
رغم أن هذه الاختبارات توفر نتائج موثوقة ودقيقة، إلا أنها قد تستغرق وقتاً طويلاً وتكون مكلفة. ومن البدائل الواعدة أداة تحليل كيميائي تُسمى تشتت رامان المُحسَّن سطحياً (SERS).
عندما يصطدم الضوء بجزيء، فإنه يتشتت بترددات مختلفة تبعًا لبنيته الجزيئية. تُمكّن تقنية SERS العلماء من الكشف عن كمية الجزيئات المتبقية في عينة اختبار ممتصة على سطح معدني وتحديدها، وذلك من خلال تحليل "بصمة" الضوء الفريدة التي تُشتتها هذه الجزيئات.
يمكن تعزيز هذا التأثير عن طريق تعديل سطح المعدن بحيث يمكنه امتصاص الجزيئات، وبالتالي تحسين قدرة المستشعر على اكتشاف التركيزات المنخفضة من الجزيئات في العينة.
شرع فريق البحث في تطوير طريقة اختبار جديدة وأكثر قابلية للحمل يمكنها امتصاص الجزيئات في عينات المياه باستخدام المواد المطبوعة ثلاثية الأبعاد المتاحة وتوفير نتائج أولية دقيقة في الميدان.
ولتحقيق ذلك، درسوا عدة أنواع مختلفة من هياكل الخلايا المصنوعة من مزيج من البولي بروبيلين وأنابيب الكربون النانوية متعددة الجدران. وقد تم إنشاء هذه الهياكل باستخدام خيوط منصهرة، وهي نوع شائع من الطباعة ثلاثية الأبعاد.
باستخدام تقنيات الكيمياء الرطبة التقليدية، يتم ترسيب جزيئات الفضة والذهب النانوية على سطح بنية الخلية لتمكين عملية تشتت رامان المحسنة سطحيًا.
قاموا باختبار قدرة العديد من هياكل المواد الخلوية المطبوعة ثلاثية الأبعاد المختلفة على امتصاص جزيئات صبغة الميثيلين الأزرق العضوية، ثم قاموا بتحليلها باستخدام مطياف رامان محمول.
أُضيفت المواد التي حققت أفضل أداء في الاختبارات الأولية - وهي عبارة عن تصميمات شبكية (هياكل خلوية دورية) مرتبطة بجزيئات نانوية من الفضة - إلى شريط الاختبار. كما أُضيفت كميات صغيرة من مبيدات حشرية حقيقية (سيرام وباراكوات) إلى عينات من مياه البحر والمياه العذبة، ووُضعت على شرائط الاختبار لتحليل SERS.
يتم أخذ المياه من مصب النهر في أفيرو، البرتغال، ومن صنابير المياه في نفس المنطقة، والتي يتم اختبارها بانتظام لرصد تلوث المياه بشكل فعال.
وجد الباحثون أن الشرائط كانت قادرة على اكتشاف جزيئين من المبيدات الحشرية بتركيزات منخفضة تصل إلى 1 ميكرومول، وهو ما يعادل جزيء واحد من المبيدات الحشرية لكل مليون جزيء من الماء.
يُعدّ البروفيسور شانموغام كومار، من كلية جيمس وات للهندسة بجامعة غلاسكو، أحد مؤلفي هذه الورقة البحثية. ويستند هذا العمل إلى بحثه في استخدام تقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد لإنشاء هياكل نانوية ذات خصائص فريدة.
"نتائج هذه الدراسة الأولية مشجعة للغاية وتظهر أنه يمكن استخدام هذه المواد منخفضة التكلفة لإنتاج أجهزة استشعار SERS للكشف عن المبيدات الحشرية، حتى عند التركيزات المنخفضة للغاية."
طوّرت الدكتورة سارة فاتيكسا من معهد CICECO Aveiro للمواد بجامعة أفيرو، وهي إحدى المشاركات في تأليف البحث، جسيمات نانوية بلازمية تدعم تقنية SERS. وبينما يتناول هذا البحث قدرة النظام على الكشف عن أنواع محددة من ملوثات المياه، يمكن تطبيق هذه التقنية بسهولة لرصد وجود ملوثات المياه.


تاريخ النشر: 24 يناير 2024