دخلت محطة أرصاد جوية جديدة رسمياً إلى السوق النيوزيلندية مؤخراً، ومن المتوقع أن تُحدث ثورة في مجال رصد الأحوال الجوية والمجالات ذات الصلة في نيوزيلندا. تستخدم المحطة تقنية الكشف بالموجات فوق الصوتية المتقدمة لرصد البيئة الجوية بدقة وفي الوقت الفعلي.
تتضمن المكونات الأساسية لمحطة الأرصاد الجوية هذه مقياس سرعة الرياح بالموجات فوق الصوتية، ومستشعرات عالية الدقة لدرجة الحرارة والرطوبة. يقوم مقياس سرعة الرياح بالموجات فوق الصوتية بإرسال واستقبال نبضات فوق صوتية، ويحدد سرعة الرياح واتجاهها بناءً على الفرق الزمني بين النبضات، ويتميز بمقاومته للرياح والأمطار والثلوج، ما يُمكّنه من العمل بثبات حتى في الظروف الجوية السيئة. أما مستشعر درجة الحرارة والرطوبة، فيقيس درجة حرارة الهواء ورطوبته بدقة وفي الوقت الفعلي، ويوفر بيانات موثوقة للمستخدمين.
تتميز محطة الأرصاد الجوية بدرجة عالية من الأتمتة، حيث تُنجز تلقائيًا سلسلة من الوظائف، كالرصد وجمع البيانات وتخزينها ونقلها، دون تدخل يدوي يُذكر، مما يُحسّن بشكل كبير كفاءة ودقة الرصد الجوي. كما تتمتع بقدرة فائقة على مقاومة التداخل، وتعمل بثبات في البيئات الكهرومغناطيسية المعقدة. علاوة على ذلك، يُمكن تهيئة عناصر الرصد المختلفة بمرونة وفقًا للاحتياجات الفعلية لتلبية متطلبات التطبيقات المتنوعة في مجالات مختلفة كالأرصاد الجوية وحماية البيئة والزراعة والطاقة. وتتنوع طرق نقل البيانات بشكل كبير، إذ تدعم الطرق السلكية واللاسلكية وغيرها، مما يُسهّل على المستخدمين الحصول على بيانات الرصد.
فيما يتعلق بالتنبؤات الجوية والإنذار المبكر بالكوارث، تستطيع محطات الأرصاد الجوية رصد العناصر المناخية كسرعة الرياح واتجاهها ودرجة الحرارة والرطوبة في الوقت الفعلي، مما يوفر بيانات أساسية لإدارات الأرصاد الجوية للمساعدة في وضع تنبؤات جوية أكثر دقة وتحسين دقتها. وفي مواجهة الظواهر الجوية المتطرفة كالأعاصير والعواصف المطرية، تُشكل البيانات الآنية أساسًا علميًا للإنذار بالكوارث والاستجابة للطوارئ، وتضمن سلامة الأرواح والممتلكات.
في مجال حماية البيئة، يمكنها مراقبة معايير جودة الهواء، مثل PM2.5 وPM10 وثاني أكسيد الكبريت، وما إلى ذلك، لتوفير دعم البيانات للحكومة لصياغة سياسات حماية البيئة والمساعدة في تحسين البيئة الإيكولوجية لنيوزيلندا.
بالنسبة للإنتاج الزراعي، يمكن للبيانات المناخية التي ترصدها محطات الأرصاد الجوية أن توفر إرشادات علمية للمزارعين لمساعدتهم على تنظيم الأنشطة الزراعية بشكل عقلاني مثل الري والتسميد والحصاد، وتحسين إنتاجية المحاصيل وضمان الحصاد الزراعي.
حصل المعهد الوطني النيوزيلندي لأبحاث المياه والغلاف الجوي (NIWA) مؤخرًا على حاسوب فائق بقيمة 20 مليون دولار أمريكي لنمذجة الطقس والمناخ. ويمكن دمج البيانات التي تجمعها محطة الأرصاد الجوية الجديدة هذه مع بيانات الحاسوب الفائق لتحسين دقة وتواتر التنبؤات الجوية، وتوفير دعم أقوى لأبحاث الأرصاد الجوية والأمن الحيوي في نيوزيلندا.
تاريخ النشر: 27 فبراير 2025
