في الفلبين، تُعدّ الزراعة ركيزة أساسية للاقتصاد، وتضطلع بمسؤولية جسيمة في ضمان الأمن الغذائي وتعزيز التنمية الاقتصادية. إلا أن التضاريس المعقدة، وتغير المناخ، ومحدودية أساليب الزراعة التقليدية تُشكّل تحديات جمّة أمام الإنتاج الزراعي. ومؤخراً، يُتيح إدخال تقنية متطورة - جهاز استشعار التربة - فرصاً غير مسبوقة للتغيير في الزراعة الفلبينية، ليُصبح أملاً جديداً للمزارعين المحليين لزيادة الإنتاج والدخل وتحقيق تنمية زراعية مستدامة.
الزراعة الدقيقة، استغلال أقصى إمكانات الأرض
تتميز جزر الفلبين بتضاريسها المتموجة واختلافات كبيرة في خصائص التربة. في إحدى مزارع الموز بجزيرة مينداناو، تذبذب محصول الموز وجودته بشكل كبير بناءً على تجارب المزارعين السابقين. مع إدخال أجهزة استشعار التربة، تغير الوضع. تعمل هذه الأجهزة كـ"سماعة طبية ذكية" للأرض، حيث تراقب بدقة مؤشرات رئيسية مثل درجة حموضة التربة، ومحتوى النيتروجين والفوسفور والبوتاسيوم، والرطوبة، ودرجة الحرارة في الوقت الفعلي. بناءً على بيانات أجهزة الاستشعار، وجد أصحاب المزارع أن التربة في بعض الحقول حمضية وتفتقر إلى البوتاسيوم، فقاموا بتعديل تركيبة التسميد في الوقت المناسب، وزيادة كمية الأسمدة القلوية وأسمدة البوتاسيوم، وتحسين نظام الري وفقًا لرطوبة التربة. خلال دورة الإنتاج، زاد إنتاج الموز بنسبة 30%، وأصبحت الثمار ممتلئة ولامعة وأكثر تنافسية في السوق، وارتفع سعرها. قال صاحب المزرعة بحماس: "يمنحني جهاز استشعار التربة فهمًا حقيقيًا لاحتياجات الأرض وعائدًا أفضل على كل قرش مستثمر".
مقاومة الكوارث وحماية استقرار الإنتاج الزراعي
تتعرض الفلبين بشكل متكرر للأعاصير والأمطار الغزيرة، وتؤثر الظروف الجوية القاسية بشكل كبير على بنية التربة ونمو المحاصيل. ففي منطقة زراعة الأرز بجزيرة لوزون، تفاقم اختلال توازن رطوبة التربة وانخفاض خصوبتها بعد إعصار ضرب المنطقة العام الماضي. يستخدم المزارعون أجهزة استشعار التربة لمراقبة حالتها لحظيًا، ويقومون بتشغيل أنظمة الصرف بسرعة عند رصد ارتفاع نسبة الرطوبة. واستجابةً لانخفاض الخصوبة، يتم إضافة الأسمدة بدقة بناءً على بيانات أجهزة الاستشعار. وقد مكّن هذا الإجراء منطقة إنتاج الأرز من الحفاظ على نمو مستقر نسبيًا بعد الكارثة، وانخفضت خسائر المحصول بنسبة 40% مقارنةً بالمناطق المحيطة التي لا تستخدم أجهزة الاستشعار، مما يضمن استقرار الإمدادات الغذائية ويقلل بشكل كبير من الخسائر الاقتصادية للمزارعين.
التنمية الخضراء، وتعزيز الزراعة المستدامة
مع تزايد الوعي بأهمية حماية البيئة، أصبحت الزراعة المستدامة اتجاهاً هاماً للتنمية الزراعية في الفلبين. وفي قاعدة الخضراوات العضوية في بوهول، تلعب أجهزة استشعار التربة دوراً محورياً. إذ تساعد هذه الأجهزة المزارعين على التحكم بدقة في مغذيات التربة ورطوبتها، وتجنب الإفراط في التسميد والري، والحد من تلوث التربة والمياه. وفي الوقت نفسه، ومن خلال التحليل طويل الأمد لبيانات التربة، يُحسّن المزارعون تخطيط الزراعة، ويجعلون تناوب المحاصيل أكثر فعالية، ويحسّنون بيئة التربة تدريجياً. واليوم، تتميز خضراوات القاعدة بجودتها العالية وإقبال السوق عليها، محققةً بذلك وضعاً مربحاً للجميع من الناحيتين الاقتصادية والبيئية، ونموذجاً يحتذى به في التحول الأخضر للزراعة الفلبينية.
أشار خبراء الزراعة إلى أن تطبيق أجهزة استشعار التربة في القطاع الزراعي الفلبيني يُعد خطوةً أساسيةً في تعزيز تحوّل الزراعة التقليدية إلى زراعة دقيقة وفعّالة ومستدامة. ومع الانتشار الواسع لهذه التقنية، يُتوقع أن تُحسّن بشكلٍ شامل كفاءة وجودة الإنتاج الزراعي في الفلبين، وأن تُعزّز قدرة المزارعين على مواجهة المخاطر، وأن تُساعدهم على زيادة دخلهم وتحقيق الازدهار، وأن تُعطي دفعةً قويةً لازدهار وتنمية الزراعة الفلبينية. ويُعتقد أن أجهزة استشعار التربة ستُصبح قريباً أداةً لا غنى عنها في الإنتاج الزراعي في الفلبين، لتفتح بذلك فصلاً جديداً في التنمية الزراعية.
للحصول على مزيد من المعلومات حول أجهزة استشعار التربة،
يرجى الاتصال بشركة Honde Technology Co., LTD.
الهاتف: +86-15210548582
Email: info@hondetech.com
موقع الشركة الإلكتروني:www.hondetechco.com
تاريخ النشر: 12 مارس 2025
