يُعدّ الطماطم (Solanum lycopersicum L.) من المحاصيل ذات القيمة العالية في السوق العالمية، ويُزرع في الغالب باستخدام الري. إلا أن إنتاج الطماطم غالباً ما يُعرقل بسبب الظروف غير المواتية كالمناخ والتربة وموارد المياه. وقد طُوّرت تقنيات الاستشعار ووُضعت في أنحاء العالم لمساعدة المزارعين على تقييم ظروف النمو، مثل توافر المياه والمغذيات، ودرجة حموضة التربة، ودرجة الحرارة، وتضاريس الأرض.
العوامل المرتبطة بانخفاض إنتاجية الطماطم. يزداد الطلب على الطماطم في أسواق الاستهلاك الطازج وفي أسواق الإنتاج الصناعي (التصنيع). ويُلاحظ انخفاض إنتاجية الطماطم في العديد من القطاعات الزراعية، كما هو الحال في إندونيسيا، التي لا تزال تعتمد بشكل كبير على أنظمة الزراعة التقليدية. وقد ساهم إدخال تقنيات مثل تطبيقات إنترنت الأشياء وأجهزة الاستشعار في زيادة إنتاجية محاصيل متنوعة، بما في ذلك الطماطم، بشكل ملحوظ.
يؤدي نقص المعلومات إلى عدم استخدام أجهزة الاستشعار الحديثة والمتنوعة، مما يُسهم في انخفاض غلة المحاصيل الزراعية. وتلعب الإدارة الرشيدة للمياه دورًا هامًا في تجنب فشل المحاصيل، لا سيما في مزارع الطماطم.
تُعدّ رطوبة التربة عاملاً آخر يُحدّد محصول الطماطم، إذ إنها ضرورية لنقل العناصر الغذائية والمركبات الأخرى من التربة إلى النبات. كما أن الحفاظ على درجة حرارة النبات أمرٌ بالغ الأهمية، لأنه يؤثر على نضج الأوراق والثمار.
تتراوح نسبة الرطوبة المثلى للتربة اللازمة لنمو نباتات الطماطم بين 60% و80%. أما درجة الحرارة المثالية لإنتاج الطماطم الأمثل فتتراوح بين 24 و28 درجة مئوية. فعند تجاوز هذه الدرجة، يكون نمو النبات وتطور الأزهار والثمار دون المستوى الأمثل. وفي حال تذبذب ظروف التربة ودرجات الحرارة بشكل كبير، سيتباطأ نمو النبات ويتوقف نموه، وستنضج الطماطم بشكل غير متساوٍ.
تُستخدم أجهزة الاستشعار في زراعة الطماطم. وقد طُوّرت العديد من التقنيات لإدارة موارد المياه بدقة، بالاعتماد بشكل أساسي على تقنيات الاستشعار القريب والبعيد. ولتحديد محتوى الماء في النباتات، تُستخدم أجهزة استشعار تُقيّم الحالة الفسيولوجية للنباتات وبيئتها. فعلى سبيل المثال، يمكن لأجهزة الاستشعار القائمة على إشعاع التيراهيرتز، والمُدمجة مع قياسات الرطوبة، تحديد مقدار الضغط على النصل.
تعتمد أجهزة الاستشعار المستخدمة لتحديد محتوى الماء في النباتات على مجموعة متنوعة من الأدوات والتقنيات، بما في ذلك مطيافية المعاوقة الكهربائية، ومطيافية الأشعة تحت الحمراء القريبة، وتقنية الموجات فوق الصوتية، وتقنية تثبيت الأوراق. وتُستخدم أجهزة استشعار رطوبة التربة وأجهزة استشعار الموصلية لتحديد بنية التربة وملوحتها وموصليتها.
أجهزة استشعار رطوبة التربة ودرجة حرارتها، بالإضافة إلى نظام ري آلي. وللحصول على محصول وفير، تحتاج الطماطم إلى نظام ري مناسب. ويُهدد نقص المياه المتزايد الإنتاج الزراعي والأمن الغذائي. ويمكن استخدام أجهزة استشعار فعّالة لضمان الاستخدام الأمثل لموارد المياه وزيادة غلة المحاصيل إلى أقصى حد.
تقيس أجهزة استشعار رطوبة التربة نسبة الرطوبة فيها. وتتضمن هذه الأجهزة، التي طُوّرت حديثًا، لوحين موصلين. عند تعريض هذين اللوحين لوسط موصل (كالماء)، تنتقل الإلكترونات من المصعد إلى المهبط. يُولّد هذا الانتقال تيارًا كهربائيًا يُمكن رصده باستخدام مقياس الفولتميتر. يكشف هذا المستشعر عن وجود الماء في التربة.
في بعض الحالات، تُدمج مستشعرات التربة مع مقاومات حرارية قادرة على قياس كلٍ من درجة الحرارة والرطوبة. تُعالج البيانات الواردة من هذه المستشعرات وتُنتج إشارة ثنائية الاتجاه تُرسل إلى نظام التنظيف الآلي. وعندما تصل بيانات درجة الحرارة والرطوبة إلى عتبات محددة، يُشغّل مفتاح مضخة المياه أو يُطفئ تلقائيًا.
البيوريستور هو مستشعر حيوي إلكتروني. تُستخدم الإلكترونيات الحيوية للتحكم في العمليات الفيزيولوجية للنباتات وخصائصها المورفولوجية. وقد طُوّر مؤخرًا مستشعر حيوي يعتمد على الترانزستورات الكهروكيميائية العضوية (OECTs)، والمعروفة باسم المقاومات الحيوية. استُخدم هذا المستشعر في زراعة الطماطم لتقييم التغيرات في تركيب عصارة النبات المتدفقة في نسيجي الخشب واللحاء لنباتات الطماطم النامية. يعمل المستشعر في الوقت الفعلي داخل النبات دون التأثير على وظائفه.
بما أن المقاوم الحيوي يُمكن زرعه مباشرةً في سيقان النباتات، فإنه يسمح بمراقبة الآليات الفيزيولوجية المرتبطة بحركة الأيونات في النباتات في ظل ظروف الإجهاد، مثل الجفاف والملوحة وانخفاض ضغط البخار وارتفاع الرطوبة النسبية. كما يُستخدم المقاوم الحيوي في الكشف عن مسببات الأمراض ومكافحة الآفات، بالإضافة إلى استخدامه لمراقبة حالة الماء في النباتات.
تاريخ النشر: 1 أغسطس 2024
