تُظهر هذه الخريطة، التي تم إنشاؤها باستخدام ملاحظات COWVR الجديدة، ترددات الميكروويف للأرض، والتي توفر معلومات حول قوة رياح سطح المحيط، وكمية المياه في السحب، وكمية بخار الماء في الغلاف الجوي.
ابتكر جهاز صغير مبتكر على متن محطة الفضاء الدولية أول خريطة عالمية للرطوبة ونسائم البحر.
بعد تثبيتهما على محطة الفضاء الدولية، أُطلق جهازان صغيران صممهما وبناؤهما مختبر الدفع النفاث التابع لناسا في جنوب كاليفورنيا في 7 يناير/كانون الثاني، لبدء جمع بيانات عن رياح المحيطات وبخار الماء في الغلاف الجوي للأرض، وهي بيانات تُستخدم في التنبؤات الجوية والمحيطية. وفي غضون يومين، جمع كل من مقياس الإشعاع المتجه لرياح المحيطات المضغوط (COWVR) وتجربة الفضاء الزمني في العواصف والأنظمة الاستوائية (TEMPEST) بيانات كافية لبدء إنشاء الخريطة.
أُطلق جهازا COWVR وTEMPEST في 21 ديسمبر 2021، ضمن مهمة الإمداد التجاري الرابعة والعشرين التي أطلقتها شركة SpaceX لوكالة ناسا. كلا الجهازين عبارة عن مقياسين للإشعاع الميكروي يقيسان التغيرات في الإشعاع الميكروي الطبيعي للأرض. يُعدّ هذان الجهازان جزءًا من برنامج اختبار الفضاء هيوستن-8 (STP-H8) التابع لقوة الفضاء الأمريكية، والذي يهدف إلى إثبات قدرتهما على جمع بيانات بجودة مماثلة لتلك التي تجمعها أجهزة أكبر حجمًا تعمل حاليًا في المدار.
تُظهر هذه الخريطة الجديدة من COWVR موجات الميكروويف بتردد 34 جيجاهرتز المنبعثة من الأرض عند جميع خطوط العرض المرئية من محطة الفضاء الدولية (من خط عرض 52 درجة شمالاً إلى خط عرض 52 درجة جنوباً). يوفر هذا التردد الخاص لموجات الميكروويف معلوماتٍ قيّمة لخبراء الأرصاد الجوية حول قوة الرياح على سطح المحيط، وكمية الماء في السحب، وكمية بخار الماء في الغلاف الجوي.
تشير الألوان الخضراء والبيضاء على الخريطة إلى ارتفاع مستويات بخار الماء والغيوم، بينما يشير اللون الأزرق الداكن للمحيط إلى جفاف الهواء وصفاء السماء. وتُظهر الصورة ظروفًا جوية نموذجية مثل الرطوبة الاستوائية والهطول (الشريط الأخضر في وسط الخريطة) والعواصف التي تهب في خطوط العرض المتوسطة فوق المحيط.
تتطلب أجهزة قياس الإشعاع هوائيًا دوارًا لرصد مساحات واسعة من سطح الأرض، بدلًا من مجرد خط ضيق. في جميع أجهزة قياس الإشعاع الميكروي الفضائية الأخرى، لا يدور الهوائي فحسب، بل يدور جهاز قياس الإشعاع نفسه والإلكترونيات المرتبطة به حوالي 30 مرة في الدقيقة. توجد أسباب علمية وهندسية وجيهة لتصميم يحتوي على هذا العدد الكبير من الأجزاء الدوارة، لكن الحفاظ على استقرار المركبة الفضائية مع وجود هذا الكم الهائل من الكتلة المتحركة يمثل تحديًا. إضافةً إلى ذلك، أثبتت آليات نقل الطاقة والبيانات بين الجانبين الدوار والثابت للجهاز أنها تتطلب جهدًا بشريًا كبيرًا وصعبة التصنيع.
يُعدّ جهاز TEMPEST، وهو أداة تكميلية لجهاز COWVR، ثمرة عقود من استثمار وكالة ناسا في تقنيات تصنيع الإلكترونيات الفضائية لتكون أكثر إحكامًا. في منتصف العقد الثاني من الألفية الثانية، بدأت المهندسة شارميلا بادمانابان من مختبر الدفع النفاث (JPL) بالتفكير في الأهداف العلمية التي يُمكن تحقيقها من خلال وضع أجهزة استشعار صغيرة الحجم على أقمار CubeSats، وهي أقمار صناعية صغيرة جدًا تُستخدم غالبًا لاختبار مفاهيم التصميم الجديدة بتكلفة منخفضة.
إذا كنت ترغب في معرفة المزيد عن محطات الأرصاد الجوية الصغيرة، يمكنك الاتصال بنا.
تاريخ النشر: 21 مارس 2024
