مع التقدم المستمر للعلوم والتكنولوجيا، باتت الزراعة الذكية اتجاهاً هاماً لتطوير الزراعة الحديثة. وقد انتشر مؤخراً استخدام نوع جديد من مستشعرات التربة السعوية في الإنتاج الزراعي، مما يوفر دعماً تقنياً قوياً للزراعة الدقيقة. ولا يقتصر تطبيق هذه التقنية المبتكرة على تحسين كفاءة الإنتاج الزراعي فحسب، بل يقدم أيضاً حلولاً جديدة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
في مزرعة حديثة على مشارف بكين، ينكبّ المزارعون على تركيب وتشغيل تقنية جديدة - مجسات التربة السعوية. يهدف هذا المجس الجديد، الذي طورته شركة صينية رائدة في مجال التكنولوجيا الزراعية، إلى مساعدة المزارعين على تحقيق الري والتسميد العلميين من خلال مراقبة دقيقة لمعايير أساسية مثل رطوبة التربة ودرجة حرارتها وموصلية الكهرباء فيها، مما يُحسّن إنتاجية المحاصيل وجودتها.
المبادئ والمزايا التقنية
يعتمد مبدأ عمل مستشعرات التربة السعوية على تغير السعة الكهربائية. فعندما يتغير محتوى الرطوبة في التربة، تتغير قيمة السعة الكهربائية للمستشعر. ومن خلال قياس هذه التغيرات بدقة، يستطيع المستشعر مراقبة رطوبة التربة في الوقت الفعلي. إضافةً إلى ذلك، يستطيع المستشعر قياس درجة حرارة التربة وموصليتها الكهربائية، مما يوفر للمزارعين معلومات أشمل عن التربة.
بالمقارنة مع طرق مراقبة التربة التقليدية، تتمتع أجهزة استشعار التربة السعوية بالمزايا الهامة التالية:
1. دقة وحساسية عاليتان:
يستطيع المستشعر قياس التغيرات الصغيرة في معايير التربة بدقة، مما يضمن دقة وموثوقية البيانات.
2. المراقبة في الوقت الحقيقي والتحكم عن بعد:
بفضل تقنية إنترنت الأشياء، يمكن لأجهزة الاستشعار نقل بيانات المراقبة إلى السحابة في الوقت الفعلي، ويمكن للمزارعين عرض حالة التربة عن بعد من هواتفهم أو أجهزة الكمبيوتر الخاصة بهم وإجراء التحكم عن بعد.
3. استهلاك منخفض للطاقة وعمر طويل:
تم تصميم المستشعر باستهلاك منخفض للطاقة وله عمر خدمة يمتد لعدة سنوات، مما يقلل من تكاليف الصيانة وتكرار الاستبدال.
4. سهل التركيب والاستخدام:
تصميم المستشعر بسيط وسهل التركيب، ويمكن للمزارعين إكمال عملية التركيب والتشغيل بأنفسهم، دون الحاجة إلى مساعدة فنيين محترفين.
حالة تطبيقية
في هذه المزرعة الواقعة على مشارف بكين، كان المزارع لي رائدًا في استخدام أجهزة استشعار التربة السعوية. قال السيد لي: "في الماضي، كنا نعتمد على الخبرة في الري والتسميد، وكثيرًا ما كنا نفرط في الري أو نقص في التسميد. أما الآن، وبفضل هذا المستشعر، يمكننا تعديل خطط الري والتسميد بناءً على بيانات آنية، مما لا يوفر المياه فحسب، بل يحسن أيضًا من إنتاجية المحاصيل وجودتها."
بحسب السيد لي، بعد تركيب أجهزة الاستشعار، زاد استهلاك المياه في المزرعة بنحو 30%، وزادت غلة المحاصيل بنسبة 15%، وانخفض استخدام الأسمدة بنسبة 20%. تُظهر هذه البيانات بوضوح الإمكانات الكبيرة لأجهزة استشعار التربة السعوية في الإنتاج الزراعي.
لا يقتصر تطبيق مستشعر التربة السعوي على تحقيق فوائد اقتصادية حقيقية للمزارعين فحسب، بل يقدم أيضًا فكرة جديدة لتحقيق التنمية المستدامة للزراعة. ومع التقدم التكنولوجي المتواصل وتوسع نطاق التطبيقات، يُتوقع أن يُستخدم هذا المستشعر في مجالات زراعية أوسع في المستقبل، بما في ذلك الزراعة في البيوت المحمية، والمحاصيل الحقلية، وإدارة البساتين، وغيرها.
قال المسؤول في شركتنا: "سنواصل تحسين تقنية الاستشعار، وتطوير المزيد من الوظائف، مثل مراقبة مغذيات التربة، والإنذار المبكر بالأمراض والآفات، وغيرها، لتزويد المزارعين بحلول زراعية أكثر شمولية. وفي الوقت نفسه، سنعمل بنشاط على استكشاف إمكانية دمج هذه التقنية مع تقنيات زراعية أخرى، مثل الطائرات المسيّرة، والآلات الزراعية المؤتمتة، وغيرها، لتعزيز التنمية الشاملة للزراعة الذكية."
تاريخ النشر: 6 فبراير 2025
