مع استمرار المملكة العربية السعودية في تطوير استراتيجيتها للتنويع الاقتصادي في إطار "رؤية 2030"، برزت تقنية استشعار الغاز كعامل تمكين رئيسي للتحديث الصناعي وحماية البيئة. فمن البتروكيماويات إلى المدن الذكية، ومن السلامة الصناعية إلى رصد المناخ، تلعب هذه التقنية المبتكرة دورًا محوريًا في مساعدة المملكة على تحقيق عمليات صناعية أكثر أمانًا وكفاءة.
يرجى الاتصال بشركة Honde Technology Co., LTD.
Email: info@hondetech.com
موقع الشركة الإلكتروني:www.hondetechco.com
الهاتف: +86-15210548582
1. تعزيز السلامة الصناعية ومنع تسرب الغازات السامة
في قطاعي النفط والكيماويات الضخمين في المملكة العربية السعودية، قد تؤدي تسربات الغازات السامة (مثل كبريتيد الهيدروجين وثاني أكسيد النيتروجين) إلى حوادث خطيرة. ومؤخراً، بدأت شركات الطاقة العملاقة، مثل أرامكو السعودية، باستخدام أجهزة استشعار غاز عالية الدقة لرصد تركيزات الغازات الخطرة في الوقت الفعلي. فعلى سبيل المثال، طورت شركة هايمو تكنولوجيز الصينية مقياس تدفق الغاز الرطب عالي الكبريت لشركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك)، والذي يقيس بدقة تدفق الغاز الطبيعي المحتوي على كبريتيد الهيدروجين (H₂S)، مما يضمن سلامة العمليات في البيئات القاسية. ويجري اعتماد تقنيات مماثلة في قطاع البتروكيماويات في المملكة العربية السعودية للحد من مخاطر الانفجار والتسمم.
بالإضافة إلى ذلك، طوّر باحثون في جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية (كاوست) أجهزة استشعار غازية تعتمد على ترانزستورات الأغشية الرقيقة من أكسيد الإنديوم والغاليوم والزنك (IGZO)، قادرة على رصد ثاني أكسيد النيتروجين (NO₂) في عوادم المصانع. وقد تم دمج هذه الأجهزة بالفعل في شبكات مراقبة جودة الهواء الموزعة في بعض المناطق الصناعية السعودية، مما يساعد المصانع على تحسين عمليات التحكم في الانبعاثات.
2. تطوير المدن الذكية والاقتصاد الرقمي
يُعدّ تطوير المدن الذكية هدفًا رئيسيًا لرؤية المملكة العربية السعودية 2030، حيث تُشكّل أجهزة استشعار الغاز عنصرًا أساسيًا في أنظمة الرصد البيئي الذكية. وفي مشاريع ضخمة كنيوم، يجري نشر شبكات ذكية لكشف الغازات لرصد جودة الهواء لحظيًا، ما يُسهم في حماية الصحة العامة. فعلى سبيل المثال، عرضت شركة بروسينسينغز الصينية أجهزة استشعار الغازات الدقيقة التي تعمل بخلايا الوقود (مثل جهاز استشعار أول أكسيد الكربون FC-CO-5000) في معرض إنترسيك دبي 2025، ما أثار اهتمام مبادرات المدن الذكية السعودية نظرًا لدقتها العالية واستهلاكها المنخفض للطاقة.
علاوة على ذلك، تتعاون المملكة العربية السعودية مع شركات التكنولوجيا العالمية لدمج أجهزة استشعار الغاز في منصات إنترنت الأشياء لتحسين العمليات الصناعية. فعلى سبيل المثال، يوفر مركز بيانات هواوي كلاود في الرياض حلولاً لرصد البيئة مدعومة بالذكاء الاصطناعي، حيث تُستخدم بيانات أجهزة استشعار الغاز للتنبؤ باتجاهات التلوث وتعديل استراتيجيات الإنتاج.
3. دعم الصناعة الخضراء وأهداف الحياد الكربوني
للحد من انبعاثات الكربون، تلزم الحكومة السعودية الصناعات ذات التلوث العالي بتركيب أنظمة مراقبة الانبعاثات المستمرة (CEMS)، حيث تُعدّ أجهزة استشعار الغاز تقنية أساسية في هذه الأنظمة. فعلى سبيل المثال، في مدينة الجبيل الصناعية، اعتمدت شركات مثل سابك أجهزة تحليل الغاز في الوقت الفعلي لضمان الامتثال للمعايير البيئية الدولية.
في غضون ذلك، استثمرت هيئة المدن الصناعية والمناطق التقنية في المملكة العربية السعودية مؤخراً 453 مليون دولار أمريكي في تطوير البنية التحتية الصناعية، بما في ذلك نشر شبكات استشعار ذكية لإدارة الطاقة والمياه. وتلعب أجهزة استشعار الغاز دوراً محورياً في هذه المبادرات، حيث تساعد المصانع على تقليل الهدر وتعزيز الاستدامة.
4. التوقعات المستقبلية: البحث والتطوير المحلي والتعاون العالمي
تعمل المملكة العربية السعودية بنشاط على تعزيز البحث والتطوير المحلي لأجهزة استشعار الغاز لتقليل الاعتماد على المعدات المستوردة. وقد حققت مؤسسات مثل جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية (كاوست) إنجازات بارزة في هذا المجال، مع وجود شراكات تجارية محتملة في الأفق. في الوقت نفسه، تعزز شركات صينية مثل بروسينسينغز وهايمو تكنولوجيز تعاونها مع جهات سعودية لتوفير حلول استشعار مصممة خصيصًا.
خاتمة
تُعيد تكنولوجيا أجهزة استشعار الغاز تشكيل المشهد الصناعي في المملكة العربية السعودية، إذ تُعزز سلامة أماكن العمل، وتُمكّن المدن الذكية، وتدعم جهود الحياد الكربوني. ومع تقدم رؤية 2030، تستعد المملكة لتصبح مركزًا عالميًا رئيسيًا لتطبيقات أجهزة استشعار الغاز والابتكار فيها.
تاريخ النشر: 18 يونيو 2025
