في ظل التطور السريع للعلوم والتكنولوجيا اليوم، تُعدّ جميع أنواع أجهزة الاستشعار بمثابة "أبطال خفيين"، إذ تُقدّم بصمت بيانات أساسية لدعم عمليات العديد من المجالات. ومن بينها، تلعب أجهزة استشعار الإشعاع الشمسي دورًا لا غنى عنه في العديد من الصناعات بفضل قدرتها على قياس الإشعاع الشمسي بدقة.
تُعدّ أجهزة استشعار الإشعاع الشمسي، في جوهرها، أدوات دقيقة تُستخدم لقياس الإشعاع الشمسي والطاقة الشمسية. وتتمثل مهمتها الأساسية في تحويل الإشعاع الشمسي المُستقبل إلى أشكال أخرى من الطاقة يسهل قياسها، مثل الحرارة والكهرباء، بأقل قدر ممكن من الفقد. وتتيح لنا عملية التحويل هذه، التي تُشبه "سحراً" خفياً للطاقة، إمكانية استكشاف أسرار الإشعاع الشمسي.
من الناحية الفنية، يُظهر مستشعر الإشعاع الشمسي أداءً ممتازًا. يبلغ قطر المستشعر الشائع 100 مم وارتفاعه الكلي 100 مم. يتميز بنطاق قياس واسع يصل إلى 0-2500 واط/م². أما حساسيته، فتتراوح بين 7 و14 ميكروفولت/(واط·م⁻²)، ومقاومته الداخلية حوالي 350 أوم. يتميز المستشعر بسرعة استجابة فائقة، حيث يمكنه رصد تغيرات الإشعاع الشمسي في أقل من 30 ثانية (99%). يتم التحكم في استقرار المستشعر وخطأه غير الخطي عند ±2%، وتصل دقة القياس إلى 2%، بينما لا تتجاوز استجابة جيب التمام ±7% عند زاوية ارتفاع الشمس 10 درجات. يتراوح نطاق درجة حرارة التشغيل بين -20 درجة مئوية و+70 درجة مئوية، ويمكن أن تصل إشارة الخرج إلى 0-25 مللي فولت (ويمكنه أيضًا إخراج إشارة قياسية 4-20 مللي أمبير في حال تزويده بجهاز إرسال تيار dl-2). تُمكّن هذه المعايير الممتازة للأداء مستشعر الإشعاع الشمسي من إنجاز مهمة القياس بثبات ودقة في البيئة المعقدة والمتغيرة.
يُعدّ الإشعاع الشمسي القوة الدافعة الرئيسية وراء دوران الغلاف الجوي، وهي ظاهرة طبيعية حيوية على كوكب الأرض. يصل الإشعاع الشمسي إلى سطح الأرض بطريقتين: الأولى هي الإشعاع الشمسي المباشر، الذي يخترق الغلاف الجوي مباشرةً؛ والثانية هي الإشعاع الشمسي المتناثر، أي الإشعاع الشمسي الوارد الذي يتشتت أو ينعكس عن سطح الأرض. تشير الأبحاث إلى أن حوالي 50% من الإشعاع الشمسي ذي الموجات القصيرة يُمتصّ بواسطة سطح الأرض ويتحول إلى إشعاع حراري تحت أحمر. يُعدّ قياس الإشعاع الشمسي المباشر أحد أهمّ مهام أجهزة استشعار الإشعاع الشمسي. فمن خلال قياس الإشعاع الشمسي بدقة، يُمكننا فهم مصدر وتوزيع طاقة الأرض، مما يُوفّر قاعدة بيانات متينة للبحوث والتطبيقات في العديد من المجالات.
تُستخدم أجهزة استشعار الإشعاع الشمسي على نطاق واسع في العديد من المجالات العملية. وفي مجال استغلال الطاقة الشمسية، تُعدّ أداةً أساسيةً لتقييم إمكانات موارد الطاقة الشمسية وتحسين تصميم وتشغيل أنظمة توليد الطاقة الشمسية. وبفضل البيانات التي توفرها هذه الأجهزة، يستطيع المهندسون تحديد شدة الإشعاع الشمسي بدقة في مختلف المناطق والأوقات، ما يُتيح لهم التخطيط الأمثل لموقع محطات الطاقة الشمسية وتوزيعها، وتحسين كفاءة واستقرار توليد الطاقة الشمسية. فعلى سبيل المثال، في بعض محطات الطاقة الكهروضوئية الكبيرة، تُركّب أجهزة استشعار عالية الدقة للإشعاع الشمسي، والتي تُتيح مراقبة تغيرات الإشعاع الشمسي في الوقت الفعلي، وتعديل زاوية وحالة عمل الألواح الكهروضوئية في الوقت المناسب لزيادة امتصاص الطاقة الشمسية إلى أقصى حد وتحسين كفاءة توليد الطاقة.
لا ينفصل مجال الأرصاد الجوية عن أجهزة استشعار الإشعاع الشمسي. فمن خلال تحليل بيانات الإشعاع الشمسي، يستطيع خبراء الأرصاد الجوية التنبؤ بدقة أكبر بتغيرات الطقس ودراسة اتجاهات المناخ. وباعتباره مصدراً مهماً للطاقة في نظام مناخ الأرض، يؤثر الإشعاع الشمسي تأثيراً عميقاً على درجة حرارة الغلاف الجوي ورطوبته وضغطه وعناصر الأرصاد الجوية الأخرى. وتساعد البيانات المستمرة والدقيقة التي توفرها أجهزة استشعار الإشعاع الشمسي العلماء على فهم العمليات الجوية فهماً عميقاً وتحسين دقة وموثوقية التنبؤات الجوية. فعلى سبيل المثال، تُعد بيانات الإشعاع الشمسي أحد أهم معايير الإدخال في نماذج التنبؤ العددي بالطقس، وترتبط دقتها ارتباطاً مباشراً بدقة محاكاة النموذج لتطور النظام الجوي.
في المجال الزراعي، تلعب أجهزة استشعار الإشعاع الشمسي دورًا فريدًا. يرتبط نمو المحاصيل وتطورها ارتباطًا وثيقًا بالإشعاع الشمسي، وتُعدّ شدة الضوء ومدته المناسبتان شرطين أساسيين لعملية التمثيل الضوئي وتراكم العناصر الغذائية في المحاصيل. يستطيع الباحثون الزراعيون والمزارعون استخدام أجهزة استشعار الإشعاع الشمسي لمراقبة الضوء في الحقل، وفقًا لاحتياجات الضوء في مراحل نمو المحاصيل المختلفة، واتخاذ تدابير الزراعة والإدارة المناسبة، مثل الزراعة الكثيفة المناسبة، وتعديل شبكات التظليل، وما إلى ذلك، وذلك لتعزيز النمو الصحي للمحاصيل، وتحسين إنتاجية وجودة المنتجات الزراعية.
في أبحاث تقادم مواد البناء وتلوث الهواء، تُعدّ أجهزة استشعار الإشعاع الشمسي ضرورية. إذ يمكن لمكونات مثل الأشعة فوق البنفسجية في الإشعاع الشمسي أن تُسرّع عملية تقادم مواد البناء. ومن خلال قياس شدة الإشعاع الشمسي وتوزيعه الطيفي، يستطيع الباحثون تقييم متانة مواد البناء المختلفة تحت تأثير الإشعاع الشمسي، وتوفير أساس علمي لاختيار مواد البناء وحمايتها. إضافةً إلى ذلك، يتفاعل الإشعاع الشمسي مع الملوثات في الغلاف الجوي، مما يؤثر على العمليات الكيميائية الجوية وجودة الهواء. ويمكن للبيانات المستقاة من أجهزة استشعار الإشعاع الشمسي أن تساعد العلماء على دراسة آلية تكوّن تلوث الهواء وقانون انتشاره، وتوفير الدعم لتطوير تدابير فعّالة للوقاية من التلوث ومكافحته.
استنادًا إلى ديناميكيات القطاع الأخيرة، عرضت شركة تشيون تشونغتيان، خلال مؤتمر الصين الدولي العشرين لاستخدام الطاقة الشمسية (جينان) ومعرض الصين الرابع لتطبيقات الطاقة الجديدة وتخزين الطاقة (شاندونغ) اللذين عُقدا في الفترة من 5 إلى 7 مارس، معدات مراقبة عالية الدقة لبيئة الخلايا الكهروضوئية وحلولًا ذكية شاملة، طورتها الشركة بنفسها. ومن بين هذه الحلول، نظام مراقبة الإشعاع الشمسي المتكامل للتشتت المباشر الكلي، الذي أطلقته الشركة، والذي يُتيح مراقبة متكاملة للإشعاع الكلي والإشعاع المباشر والإشعاع المتناثر باستخدام جهاز واحد، وقد بلغت دقة القياس مستوى الفئة "أ"، ما لفت انتباه العديد من ممثلي شركات الطاقة، وأبدت عدد من الشركات رغبة في التعاون. تُبرز هذه الحالة بوضوح التطبيق المبتكر والإمكانات السوقية لتكنولوجيا مستشعرات الإشعاع الشمسي في هذا القطاع.
انظر إلى نظام الرصد التلقائي للإشعاع الطيفي الشمسي، وهو جهاز ذكي لقياس الإشعاع الطيفي الشمسي، يُستخدم في مجالات الطاقة الشمسية، وأبحاث علوم الغلاف الجوي، والزراعة، والرصد البيئي، وغيرها. يعتمد هذا النظام على مزيج من مرشح متعدد الأطياف ومزدوج حراري، مما يُمكّنه من قياس طاقة الإشعاع بدقة في مختلف نطاقات الطيف الشمسي، بالإضافة إلى قياس الإشعاع الكلي والإشعاع المتناثر وبيانات أخرى في آن واحد. يتميز النظام بعدد من الوظائف المتقدمة، مثل رصد بيانات الإشعاع، وأجهزة جمع البيانات العلمية والتقنية، وتخزين البيانات لاسلكيًا، والتشغيل والصيانة الذكية للبيانات، ومعايرة الحساسية الذاتية، والتتبع العالمي، مما يوفر حلاً مثاليًا لتقييم طاقة الطيف الشمسي وموارد الطاقة الشمسية والأحوال الجوية على المدى الطويل في الميدان.
باعتبارها أداة قياس رئيسية، تُسهم أجهزة استشعار الإشعاع الشمسي إسهامًا كبيرًا في فهم الإنسان للشمس، واستخدام الطاقة الشمسية، ودراسة تغيرات البيئة الأرضية، وذلك بفضل قدرتها الدقيقة على القياس وتعدد مجالات تطبيقها. ومع التقدم العلمي والتكنولوجي المتواصل، يُعتقد أن أجهزة استشعار الإشعاع الشمسي ستلعب دورًا أكبر في مجالات أوسع، وستُسهم في تعزيز التنمية المستدامة للمجتمع. فلنتطلع إلى أن تُنير أجهزة استشعار الإشعاع الشمسي آفاقًا علمية وتكنولوجية أكثر إشراقًا في المستقبل، مُساعدةً البشرية على استكشاف المزيد من المجالات المجهولة، وبناء حياة أفضل.
للحصول على مزيد من المعلومات حول المستشعرات،
يرجى الاتصال بشركة Honde Technology Co., LTD.
الهاتف: +86-15210548582
Email: info@hondetech.com
موقع الشركة الإلكتروني:www.hondetechco.com
تاريخ النشر: 25 مارس 2025
