يُعدّ رصد جودة المياه بشكل فعّال عنصراً أساسياً في استراتيجيات الصحة العامة على مستوى العالم. ولا تزال الأمراض المنقولة بالمياه السبب الرئيسي للوفاة بين الأطفال في طور النمو، حيث تحصد أرواح ما يقرب من 3800 طفل يومياً.
1. تم ربط العديد من هذه الوفيات بمسببات الأمراض الموجودة في المياه، لكن منظمة الصحة العالمية أشارت أيضًا إلى أن التلوث الكيميائي الخطير لمياه الشرب، وخاصة الرصاص والزرنيخ، هو سبب آخر للمشاكل الصحية العالمية.
٢. يُمثل رصد جودة المياه تحديًا كبيرًا. عمومًا، تُعتبر صفاء المياه مؤشرًا جيدًا على نقائها، وهناك اختبارات خاصة لتقييمها (مثل اختبار صفيحة المريمية). مع ذلك، فإن قياس صفاء المياه وحده لا يُعد تقييمًا كاملًا لجودتها، إذ قد تتواجد العديد من الملوثات الكيميائية أو البيولوجية دون أن تُسبب تغيرات ملحوظة في اللون.
بشكل عام، في حين أنه من الواضح أنه يجب استخدام استراتيجيات قياس وتحليل مختلفة لإنشاء ملفات تعريف موثوقة لجودة المياه، إلا أنه لا يوجد إجماع واضح على جميع المعايير والعوامل التي ينبغي مراعاتها.
3. تُستخدم أجهزة استشعار جودة المياه حاليًا على نطاق واسع في أساليب تقييم جودة المياه.
4. يُعدّ القياس الآلي بالغ الأهمية للعديد من تطبيقات جودة المياه. فالقياسات الآلية المنتظمة وسيلة فعّالة من حيث التكلفة لتوفير بيانات رصد تُتيح فهمًا أفضل لوجود أي اتجاهات أو ارتباطات مع أحداث مُحددة تُضرّ بجودة المياه. بالنسبة للعديد من الملوثات الكيميائية، من المفيد الجمع بين طرق القياس لتأكيد وجود أنواع مُحددة. على سبيل المثال، يُعدّ الزرنيخ مُلوِّثًا كيميائيًا موجودًا في أجزاء كثيرة من العالم، ويُمثّل تلوث مياه الشرب بالزرنيخ مشكلة تُؤثّر على ملايين الأشخاص.
تاريخ النشر: 4 يناير 2024