• page_head_Bg

حالات تطبيق أجهزة استشعار الرادار الهيدرولوجي، ومقاييس المطر، وأجهزة استشعار الإزاحة للإنذار المبكر بالفيضانات الجبلية في جنوب شرق آسيا

تُعدّ منطقة جنوب شرق آسيا، التي تتميز بمناخها الاستوائي المطير، وكثرة رياحها الموسمية، وتضاريسها الجبلية، من أكثر المناطق عرضةً لكوارث الفيضانات الجبلية على مستوى العالم. ولم يعد رصد هطول الأمطار التقليدي من نقطة واحدة كافيًا لتلبية احتياجات الإنذار المبكر الحديثة. لذا، من الضروري إنشاء نظام متكامل للرصد والإنذار يجمع بين تقنيات الفضاء والسماء والأرض. ويشمل جوهر هذا النظام: أجهزة استشعار الرادار الهيدرولوجي (لرصد هطول الأمطار على نطاق واسع)، ومقاييس المطر (لمعايرة دقيقة لمستوى سطح الأرض)، وأجهزة استشعار الإزاحة (لرصد الظروف الجيولوجية في الموقع).

توضح دراسة الحالة التطبيقية الشاملة التالية كيفية عمل هذه الأنواع الثلاثة من أجهزة الاستشعار معًا.

 

أولاً: دراسة حالة تطبيقية: مشروع الإنذار المبكر للفيضانات الجبلية والانهيارات الأرضية في مستجمع مائي بجزيرة جاوة، إندونيسيا

1. خلفية المشروع:
تتعرض القرى الجبلية في وسط جزيرة جاوة باستمرار لهطول أمطار غزيرة خلال موسم الرياح الموسمية، مما يؤدي إلى فيضانات جبلية متكررة وما يصاحبها من انهيارات أرضية، الأمر الذي يهدد بشدة حياة السكان وممتلكاتهم وبنيتهم ​​التحتية. وقد نفذت الحكومة المحلية، بالتعاون مع منظمات دولية، مشروعًا شاملًا للرصد والإنذار في مستجمع مائي صغير نموذجي في المنطقة.

2. تكوين المستشعرات وأدوارها:

  • "عين السماء" - أجهزة استشعار الرادار الهيدرولوجي (المراقبة المكانية)
    • الدور: التنبؤ بالاتجاهات الكلية وتقدير هطول الأمطار في منطقة مستجمعات المياه.
    • الانتشار: تم نشر شبكة من رادارات هيدرولوجية صغيرة تعمل بنطاقي X أو C في نقاط مرتفعة حول مستجمع المياه. تقوم هذه الرادارات بمسح الغلاف الجوي فوق مستجمع المياه بأكمله بدقة مكانية وزمانية عالية (على سبيل المثال، كل 5 دقائق، شبكة 500 متر × 500 متر)، لتقدير شدة هطول الأمطار واتجاه حركتها وسرعتها.
    • طلب:
      • يرصد الرادار سحابة مطرية كثيفة تتحرك باتجاه مستجمع المياه العلوي، ويتوقع أن تغطي كامل المستجمع خلال 60 دقيقة، بمعدل هطول أمطار متوسط ​​يتجاوز 40 ملم/ساعة. يصدر النظام تلقائيًا إنذارًا من المستوى الأول (تنبيهيًا)، مُخطرًا محطات الرصد الأرضية والعاملين في الإدارة للاستعداد للتحقق من البيانات والاستجابة الطارئة.
      • توفر بيانات الرادار خريطة توزيع هطول الأمطار في كامل مستجمع المياه، وتحدد بدقة المناطق "الساخنة" ذات الأمطار الأغزر، والتي تعتبر بمثابة مدخلات حاسمة للتحذيرات الدقيقة اللاحقة.
  • "المرجع الأرضي" - مقاييس المطر (مراقبة دقيقة خاصة بنقطة محددة)
    • الدور: جمع بيانات التحقق الميداني ومعايرة بيانات الرادار.
    • الانتشار: تم توزيع عشرات من مقاييس المطر ذات الدلو القلاب عبر مستجمع المياه، وخاصة في المناطق الواقعة أعلى القرى، وعلى ارتفاعات مختلفة، وفي المناطق التي تم تحديدها بواسطة الرادار على أنها "بؤر ساخنة". تسجل هذه المجسات هطول الأمطار الفعلي على مستوى سطح الأرض بدقة عالية (على سبيل المثال، 0.2 ملم/طرف).
    • طلب:
      • عندما يصدر الرادار الهيدرولوجي تحذيراً، يسترجع النظام فوراً بيانات آنية من مقاييس المطر. إذا أكدت عدة مقاييس مطر أن كمية الأمطار المتراكمة خلال الساعة الماضية تجاوزت 50 ملم (عتبة محددة مسبقاً)، يرفع النظام مستوى الإنذار إلى المستوى 2 (تحذير).
      • تُرسل بيانات مقياس المطر باستمرار إلى النظام المركزي للمقارنة والمعايرة مع تقديرات الرادار، مما يُحسّن دقة عكس هطول الأمطار الراداري باستمرار ويقلل من الإنذارات الكاذبة والحالات التي لم يتم رصدها. وتُعتبر هذه البيانات بمثابة "البيانات المرجعية" للتحقق من صحة تحذيرات الرادار.
  • "نبض الأرض" - أجهزة استشعار الإزاحة (مراقبة الاستجابة الجيولوجية)
    • الدور: مراقبة الاستجابة الفعلية للمنحدر لهطول الأمطار والتحذير المباشر من الانهيارات الأرضية.
    • الانتشار: تم تركيب سلسلة من أجهزة استشعار الإزاحة على أجسام الانهيارات الأرضية عالية الخطورة التي تم تحديدها من خلال المسوحات الجيولوجية داخل مستجمع المياه، بما في ذلك:
      • أجهزة قياس ميل الآبار: يتم تركيبها في ثقوب الحفر لمراقبة الإزاحات الصغيرة للصخور والتربة الموجودة تحت سطح الأرض.
      • أجهزة قياس الشقوق/أجهزة قياس استطالة الأسلاك: يتم تركيبها عبر الشقوق السطحية لمراقبة التغيرات في عرض الشقوق.
      • محطات مراقبة نظام الملاحة العالمي عبر الأقمار الصناعية (GNSS): مراقبة الإزاحات السطحية على مستوى المليمتر.
    • طلب:
      • أثناء هطول الأمطار الغزيرة، تؤكد مقاييس المطر شدة هطولها. وفي هذه المرحلة، توفر أجهزة استشعار الإزاحة المعلومات الأكثر أهمية، وهي استقرار المنحدرات.
      • يرصد النظام تسارعًا مفاجئًا في معدلات الإزاحة من مقياس ميل عميق على منحدر عالي الخطورة، مصحوبًا بقراءات متزايدة باستمرار من مقاييس الشقوق السطحية. يشير هذا إلى تسرب مياه الأمطار إلى المنحدر، وتكوّن سطح انزلاق، واقتراب حدوث انهيار أرضي.
      • استناداً إلى بيانات الإزاحة في الوقت الفعلي هذه، يتجاوز النظام التحذيرات القائمة على هطول الأمطار ويصدر مباشرة أعلى مستوى من التنبيهات (التنبيه الطارئ)، ويخطر السكان في منطقة الخطر عبر البث والرسائل النصية القصيرة وصفارات الإنذار للإخلاء على الفور.

ثانياً: سير العمل التعاوني لأجهزة الاستشعار

  1. مرحلة الإنذار المبكر (من مرحلة ما قبل هطول الأمطار إلى مرحلة هطول الأمطار الأولية): يقوم الرادار الهيدرولوجي برصد سحب الأمطار الغزيرة في اتجاه مجرى النهر أولاً، مما يوفر إنذاراً مبكراً.
  2. مرحلة التأكيد والتصعيد (أثناء هطول الأمطار): تؤكد مقاييس المطر أن هطول الأمطار على مستوى سطح الأرض يتجاوز العتبات، مما يحدد مستوى التحذير ويحدد موقعه.
  3. مرحلة العمل الحرجة (قبل وقوع الكارثة): تقوم أجهزة استشعار الإزاحة باكتشاف إشارات مباشرة لعدم استقرار المنحدر، مما يؤدي إلى إطلاق أعلى مستوى من الإنذار بالكارثة الوشيكة، مما يوفر "الدقائق القليلة الأخيرة" الحاسمة للإخلاء.
  4. المعايرة والتعلم (طوال العملية): تعمل بيانات مقياس المطر على معايرة الرادار باستمرار، بينما يتم تسجيل جميع بيانات المستشعر لتحسين نماذج الإنذار والعتبات المستقبلية.

ثالثًا: ملخص وتحديات

يوفر هذا النهج المتكامل متعدد المستشعرات دعماً تقنياً قوياً لمعالجة الفيضانات الجبلية والانهيارات الأرضية في جنوب شرق آسيا.

  • يجيب الرادار الهيدرولوجي على السؤال: "أين ستحدث الأمطار الغزيرة؟" مما يوفر وقتًا للتنبؤ.
  • تجيب مقاييس المطر على السؤال: "كمية الأمطار التي هطلت بالفعل؟" من خلال توفير بيانات كمية دقيقة.
  • تجيب أجهزة استشعار الإزاحة على السؤال: "هل الأرض على وشك الانزلاق؟" مما يوفر دليلاً مباشراً على وقوع كارثة وشيكة.

تشمل التحديات ما يلي:

  • التكاليف المرتفعة: يعد نشر وصيانة شبكات الرادار وأجهزة الاستشعار الكثيفة أمراً مكلفاً.
  • صعوبات الصيانة: في المناطق النائية والرطبة والجبلية، يمثل ضمان إمدادات الطاقة (التي تعتمد في كثير من الأحيان على الطاقة الشمسية) ونقل البيانات (التي تستخدم في كثير من الأحيان ترددات الراديو أو الأقمار الصناعية) والصيانة المادية للمعدات تحديًا كبيرًا.
  • التكامل التقني: هناك حاجة إلى منصات بيانات وخوارزميات قوية لدمج البيانات متعددة المصادر وتمكين اتخاذ القرارات الآلية والسريعة.
  • مجموعة كاملة من الخوادم ووحدة البرامج اللاسلكية، تدعم RS485 وGPRS و4G وWIFI وLORA وLORAWANيرجى الاتصال بشركة Honde Technology Co., LTD.

    Email: info@hondetech.com

    موقع الشركة الإلكتروني:www.hondetechco.com

    الهاتف: +86-15210548582

 


تاريخ النشر: 19 سبتمبر 2025